في النار لا صوت يُسمع
حتى الطقطقة
إنفلاق الخشب
انفراج العظام عن اللحم
والنداءات كلها تلمع
كنثار مضيء وذاوٍ
هذا ما يجعل اليأس رهيبا
الهرج يكون في آخر الشارع
في سطول المياه التي ترتج كدمعة
في طرف العين.
لا تستطيع أن تنظر حتى إلى نفسك
دون أن تفرك جفنيك.
لا تترك النار ذكرى
لا تُعاقَب
لا تُسنَد
ولأنها بلا وجه
منزوعة الجلد واللسان
لن تستجيب أبدا
لن تصبح فكرة
لن تُجنَّد لتشي
ليست في حاجة إلى دخان
لتقول: أنا هنا
النار صيام فقط
لا تأكل ولا تتقيأ
نحن فقط نتشبه بها ونتصنع
وكأننا نهرب من عار
مهاب نصر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق