الأحد، 30 ديسمبر 2018

سأكون في تسالونيكي






"سأكون في تسالونيكي.. تعال"
الآخر يقترح كيب تاون
"ساحرة"ـ
ولا يبتلع دخان سيجارته
ينفثه من منخريه كحصان في زقاق بارد
..
يطيبون خاطري بالوعد
على شاشة الهاتف
غرفة بنافذة ناتئة
ستارتها معقودة من المنتصف
مثل جديلة شعر
"تفهمني طبعا"ـ
بوابة فندق
كأن أحدهم نفخ من الداخل
فثارت أوراق صفراء ناشفة
كانت واضحة
لدرجة تشعر معها بالألم.
أراني صديق سلك تلفريك ثخين
وقال: "هنا"
وتأرجح على كرسيه.
...
دائما عليّ أن أتخيل
من أجل المواساة
لكن إرضائي يصبح أكثر عسرا
لا ينتبه أحد أنني أشعر بالدوار
أن ثقل العالم تحت قدمي يخيفني
أنني خرجت من بوابة الفندق
إثر مشاجرة
أن ذلك كان بسبب ستارة
تزيحها يدٌ ما
أنني على ارتفاع شاهق
أفقد إنسانيتي
لماذا لا تقرأون كتابي؟
لا أقصد هذا الأخير
الضامر العاطفيّ
أقصد الذي حصد نجمتين على الموقع
وكنت بدوري سأضيف نسرا
الفندق حصد ثلاثا
إنه كتاب جيد
الغلاف على الأقل موحٍ:
مظاهرة بألوان حية،
والعنوان.. يا إلهي!
يمكنك أن تصل إليه ماشيا
صور عجيبة، فيها باب يئن
وعاشقان يلعبان بقاطرة بخارية
فيه أفكار عن الواقع.. الواقع نعم،
وقد كُتبت في حلم
بالطريقة التي تقرب الأشياء
كما في خرائط جوجل
حتى إنها تحك جلدك
كأنك على ارتفاع شاهق
أتضحك؟
ماذا لو قرأت كتابي الذي لم أكتبه أنا، بل صديقة لي
سافرَتْ وكتبتْ
لدي صورة وأنا أعبر شارعا
مائلا برأسي
وفي يدي مطوية،
مخطوطة سقطت صاحبتها كملاك
تصور؟
ضاجعتْ شابا في قبرص
وأنا أصحح المخطوط على الشاطئ المقابل،
ضاجعتها على ضوء شمعة
وهي تكتب مقدمة
ضحك مكتوم شرخ رئتينا
سافرتْ، وأنا أيضا
كتابها أُحرق، وكتابي حصد نجمتين
وكنت سأضيف نسرا
أنتم تسافرون الآن بسهولة مخجلة
أي مواساة هنا؟!
كان هذا من قبلُ يعني ثورة،
لا تعود الكلمة طيبة ولا شريرة
بل عينا زائغة
ونفضة أثناء النوم
بسبب ما يشبه سقوط ملاك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

                              فكرت في الأقواس كجناحين.. مهاب نصر " اقترفت خطأ كبيرا. يبدو أنه من الصعب تد...